عمر فروخ

624

تاريخ الأدب العربي

وقد صقلت كفّ الغزالة أفقها ، * وفوق متون الروض أردية خضر « 1 » ، وكم قد بكت عين السماء بدمعها * عليها ! ولولا ذاك ما ابتسم الزهر . 4 - * * برنامج الرعيني 79 - 80 ؛ المغرب 1 : 253 ؛ بغية الوعاة 49 - 50 ؛ نفح الطيب 3 : 476 - 477 . الشريشيّ 1 - هو كمال الدين أبو العبّاس أحمد بن عبد المؤمن بن موسى بن عيسى بن عبد المؤمن القيسيّ الشريشيّ ، ولد في شريش سنة 557 ( 1162 م ) . تطوّف أبو العبّاس الشريشيّ بالأندلس وتلقّى العلم على نفر ، منهم : القاضي أبو الحسن عليّ بن لبّال الشريشيّ ( ت 583 ه ) والفقيه محمّد بن سعيد بن زرقون الشريشيّ ( 502 - 586 ه ) وأبو بكر بن زهر ( ت 596 ه ) والقاضي مصعب بن أبي ركب الخشني الجيّانيّ ( ت 604 ه ) وعليّ بن محمّد بن خروف النحويّ ( 524 - 604 ه ) وغيرهم . ورحل الشريشيّ فزار مصر والشام . وتصدّر الشريشيّ للتدريس في شريش وبلنسية لإقراء اللغة والنحو والعروض والأدب ، كما كان الأدباء يقرءون عليه « شرحه » لمقامات الحريريّ . وقد كانت وفاته في شريش في ذي الحجّة من سنة 619 ( أوائل 1223 م ) . 2 - كان أبو العبّاس الشريشيّ واسع المعرفة بعلوم اللغة عارفا باللغات ( لهجات العرب ) وبفنون النحو والشعر والأدب . وكان مصنّفا بارعا له : مختصر نوادر القالي ( ت 356 ه ) - شرح الجمل للزجّاجي ( ت 339 ه ) - شرح الإيضاح لأبي عليّ الفارسي ( ت 377 ه ) - شرح عروض الشعر - علل القوافي - وغيرها . غير أنّ شهرته تقوم على شرح « المقامات » للحريري ( 516 ه ) صنع منه ثلاث نسخ : شرحا كبيرا وشرحا وسيطا وشرحا صغيرا . وذاع شرح الشريشيّ للمقامات في أيامه ذيوعا

--> ( 1 ) صقلت كفّ الغزالة ( الشمس ) أفقها ( أزالت منه الغيوم ) . يرفع ( اقرأ : ترفع ) فالخمر مؤنثة .